المحقق الحلي
99
شرائع الإسلام
السوق باثنتي عشرة صلاة . الفصل الرابع : في صلاة الخوف والمطاردة : صلاة الخوف مقصورة ( 483 ) سفرا ، وفي الحضر إذا صليت جماعة . فإن صليت فرادى ، قيل : يقصر ، وقيل : لا : والأول أشبه . وإذا صليت جماعة فالإمام بالخيار : إن شاء بطائفة ثم بأخرى ( 484 ) وكانت الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ( 485 ) . وإن شاء يصلي كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بذات الرقاع ( 486 ) . ثم يحتاج هذه الصلاة إلى النظر : في شروطها وكيفيتها ، وأحكامها . أما الشروط : فإن يكون الخصم في غير جهة القبلة ، وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ( 487 ) . وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا طائفتين ، يكفل كل طائفة بمقاومة الخصم . وأن لا يحتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ( 488 ) . وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية : صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمون ثم يستقبلون العدو ، وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ، ونهش من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم . فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الإمام للمأموم حتى يتم ، وإمامة القاعد بالقائم ( 489 ) وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار : إن شاء صلى بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين . وإن شاء بالعكس . ويجوز أن يكون كل فرقة واحدا ( 490 ) .
--> ( 483 ) أي : قصر ( 484 ) يعني : صلى الإمام مرتين جماعة وحيث لم يثبت ذلك من طرق الشيعة المعتمدة قال المصنف ( على القول ) الخ ( 485 ) يعني : مطلقا ، ولو كانت الأولى للإمام المنتقل جماعة أيضا ( 486 ) وستأتي كيفيتها ( 487 ) فلو كان الخصم في جهة القبلة ، أو لم يكن الخصم بحيث يخشى هجومه وقت الصلاة صلى الجيش جميعا كلهم مرة واحدة ( 488 ) فلو لم يكن عدد المسلمين كثيرا بحيث يمكن تفريقهم فرقتين ، أو احتاج الإمام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين لكون العدو محيطا بالمسلمين من الجهات المختلفة ، في هاتين الصورتين يصلي الجيش فرادى لا جماعة ( 489 ) : ( الأول ) انفراد المأموم ، وهو غير جائز عند بعض مطلقا إلا في هذه الصلاة ( الثاني ) انتظار الإمام للمأموم حتى يجئ الطائفة الثانية ويلتحقوا بالركعة الثانية ، وهكذا انتظاره لهم حتى يلحق الطائفة الثانية في التشهد ( الثالث ) كون الإمام وهو جالس للتشهد إماما للقائمين حتى يكملوا الركعة الثانية ( 490 ) لو كان المحاربون ثلاثة ، أحدهم الإمام ، والمأموم اثنان